ومن الحقائق الملاحظة أن موجات البث التلفزيوني تُلتقط أحيانًا على مسافات تتجاوز 600 كيلومتر من مصدر الإرسال.. وهذه الحقيقة تثير تساؤلًا جوهريًا:
إذا كانت الأرض منحنية كما يُقال، فكيف يمكن لموجة تسير بخط مستقيم أن تتجاوز انحناءً يُخفي الأفق بعد مئة كيلومتر تقريبًا..؟
المنطق والعلم معًا يقرّان بأن الموجات الكهرومغناطيسية لا تستطيع تجاوز الانحناءات الصلبة أو اختراق الحواجز الأرضية، ما يعني أن الظاهرة لا يمكن تفسيرها إلا في إطار سطح ممتد غير منحنٍ..
أولًا: طبيعة الموجات التلفزيونية..
•موجات التلفزيون من نوع VHF وUHF، تسير بخط مستقيم (Line of Sight)..
•لا تستطيع هذه الموجات الالتفاف حول الأجسام أو تجاوز الانحناء الأرضي المزعوم، لأن طولها الموجي قصير مقارنة بانحناء الأرض المفترض..
•لذلك، إذا كانت الأرض كروية فعليًا، فإن الموجة ستختفي خلف الأفق بعد مسافة تقارب 80 كيلومترًا فقط..
ومع ذلك تُلتقط الإشارات في مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن أبراج البث — وهي مسافة لا يمكن تفسيرها هندسيًا على سطح منحن.
ثانيًا: التناقض بين الواقع ونموذج الكروية.
وفقًا لنموذج الكروية، يجب أن يكون انحناء الأرض حوالي 8 بوصات لكل ميل مربع، أي أن ارتفاع الانحناء بعد 600 كم يقارب 28 كيلومترًا من الانخفاض عن الأفق..
فكيف تمر الموجة التلفزيونية عبر فراغ بهذا العمق دون أن تتلاشى أو تصطدم بالأرض..؟
الموجات الكهرومغناطيسية لا “تنحني” ذاتيًا لتتبع شكل الأرض؛ إنما تسير بخط مستقيم في الوسط الهوائي..
إذن، استمرار استقبال البث لمسافات طويلة يعني أن السطح ممتد مستقيمًا وليس منحنٍ..
ثالثًا: فشل التفسير الكروي.
محاولات تفسير الظاهرة بالانعكاس الأيونوسفيري أو الانكسار الجوي لا تصمد أمام التحليل الواقعي:
1. الموجات التلفزيونية (UHF/VHF) لا تُعكس عادة من طبقة الأيونوسفير لأنها ذات تردد عالٍ جدًا (من 50 إلى 800 ميغاهرتز)، بينما تنعكس الموجات الطويلة فقط (أقل من 30 ميغاهرتز).
2. الانكسار الجوي محدود التأثير ولا يمكن أن يمدّ الموجة لمئات الكيلومترات دون فقدان حاد في الإشارة.
3. محطات التقوية لا تفسر الحالات التي يُلتقط فيها البث من دول بعيدة دون وجود أي محطة وسيطة في المسار.
هذه الحقائق العلمية تشير بوضوح إلى أن الموجة تسافر في مسار مستقيم على سطح مستوٍ، لا منحنٍ.
رابعًا: الواقع يؤكد التسطيح لا الإنحناء.
لو كانت الأرض كروية فعلًا، لما أمكن رؤية أبراج البث أو استقبال موجاتها في مدن تبعد مئات الكيلومترات؛ لأن الأفق سيحجبها تمامًا.
لكن الواقع المشاهد — والمتكرر يوميًا في بث القنوات الأرضية والإذاعات — يثبت أن سطح الأرض ممتد أفقياً يسمح للموجات بالانتشار دون انكسار أو انقطاع.
إن هوائي التلفزيون الذي تلتقطه العدسات على أسطح المنازل، وهو يستقبل بثًا قادمًا من مئات الكيلومترات، هو دليل عملي مرئي على أن الموجة لا تتجاوز انحناءً، بل تسير في مجال مفتوح مستقيم. وذلك من قبل اختراع الاقمار الصناعية
النتيجة المنطقية:
الظواهر الفيزيائية التي نراها — من مدى انتشار الموجات إلى امتداد الأفق — لا تدعم فكرة الكروية، بل تؤكد أن الأرض مستوية الامتداد كما وصفها الله تعالى في كتابه:
﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا .. وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ.. وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ..وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا.. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا.. ﴾ ..

كل هذه الآيات تؤكد أن الأرض مسطحة ومبسوطة وممدودة وليست كرة..
فالوصف القرآني دقيق وواقعي، ومتسق مع الملاحظة العلمية اليومية، لا مع الفرضيات القديمة الموروثة عن أئمة الضلال امثال نيوتن واينشتاين وغيرهم